الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
326
تفسير كتاب الله العزيز
أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) أي : عن حقّ الإيمان باللّه . وبعضهم يقول : عن الصلاة المكتوبة وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) : أي خسروا أنفسهم فصاروا في النار وخسروا الجنّة . قال عزّ وجلّ : وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ : يعني الزكاة المفروضة ، وهي قصّة المنافقين ، كقوله عزّ وجلّ : وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) [ التوبة : 54 ] وكقوله عزّ وجلّ : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ( 7 ) [ الماعون : 4 - 7 ] يعني الزكاة . قال عزّ وجلّ : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا : أي هلّا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ : وهو الموت ، قريب ، وإنّ عمر العبد قليل . قال : فَأَصَّدَّقَ : أي فأزكّي وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) : أي فأحجّ ، ومثلها في سورة المؤمنون قوله عزّ وجلّ : حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) أي : إلى الدنيا لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ [ المؤمنون : 99 - 100 ] قال اللّه عزّ وجلّ : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 ) . * * *